mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

إختلاسات في قنصلية برشلونة تطيح بموظفين أحدهما نائب سفير دولة “بانما”.

El embajador del Reino de Marruecos visitó LA NACION - LA NACIONالديبلوماسي
أجلت محكمة إسبانية نهاية الأسبوع الجاري النظر في الملف المعروض على أنظارها ضد عون محلي كان يشتغل بالقنصلية العامة لبرشلونة والمتهم الرئيسي في قضية إختلاس كبيرة قدرت بأزيد من 200 الف أورو، بعدما تغيب الأخير ومحاميه عن الحضور إلى الجلسة معززا ذلك بشهادة طبية .
فصول هذه الفضيحة تعود إلى نهاية السنة الماضية حين تمت مطالبة المشرف على الصندوق المالي للقنصلية بالكشف عن حساباته وتقديم تقريره فيما يخص الدمغات والتمبر وذلك بعد عدة شكوك كان أهمها عدم مطابقة المداخيل المحصلة بعدد الجوازات والشواهد المنجزة.
وكانت أربع لجان ( لجنة وزارية+ لجنتان داخليتان+ لجنة قضائية) قد إنتقلت إلى القنصلية المعنية مباشرة بعد تفجر الفضيحة للتمحيص والتدقيق في تلك الإختلاسات، حيث أسفرت عن وجود تلاعبات واختلاسات كبيرة.
وحفاظا على سرية التحقيق وواجب التحفظ في مثل هذه الحالات لم يكشف لا عن نتائج التحقيق ولا المساطر القانونية التي ستسلكها الجهات المختصة لاسترجاع الأموال المنهوبة أو مقاضاة المتورطين في هذه العملية حتى لا يتمكن المتهم أو المتهمون المفترضون من إعداد الدفاع ومحاولة إيجاد ثغرات قانونية حسب المنسوب إليهم في صك الإتهام.
وفيما إختلفت الآراء حول الطريقة التي تم بها إختلاس هذه الأموال ، أكد مصدر مطلع ل” الديبلوماسي” أن عملية الإختلاس إمتدت لسنتين كاملتين بإعادة إستخدام الدمغات المالية المستعملة والموجودة في أرشيف القنصلية، وحيث أن “المعلم” الذي رفض العودة إلى المغرب كان محط ثقة عمياء من طرف رئيس البعثة السابق والمعين حاليا على رأس الديبلوماسية المغربية بدولة الأرجنتين ، فقد إستغل حيازته لمفاتيح القنصلية العامة وفعل فعلته الإجرامية في واحدة من أكبر فضائح الإختلاس على مستوى قنصليات المغرب بإسبانيا.
وعلاقة بالموضوع كشف ذات المصدر ل”الديبلوماسي” أن رؤوسا أخرى شملها الإعفاء على خلفية هذا الملف أولهم نائب سفير المملكة المغربية بدولة بانما إضافة إلى المحاسب الحالي للقنصلية.
لقد ولى عهد “عفا الله عما سلف” دون رجعة، والجهات المختصة في المغرب تتابع الملف عن كثب حتى يقول القضاء الإسباني كلمته الأخيرة في حق المتورطين، فإن أخذت العدالة مجراها الطبيعي في إسبانيا فذاك هو المأمول ، أما إن سبحت ضد التيار لإعتبارات عديدة فالمغرب سيسلك مساطر قانونية أخرى ضد المتهمين باعتبار مسرح الجريمة أرض مغربية حسب المواثيق الدولية.
تبقى الإشارة أن محامي المتهم حاول جاهدا إسقاط الدعوى القضائية ضد موكله في النازلة وإيجاد طريقة ترضي الأطراف ، غير أن الجهة المدعية رفضت الإقتراح جملة وتفصيلا واختارت اللجوء الى القضاء الجنائي.