mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

وسط زحمة كورونا: سفيرة المغرب في إسبانيا نموذج للمرأة المواطنة

Entrevista a Karima Benyaich, embajadora del Reino de Marruecos en ...الدكتور المصطفى بنعلة
لقد اثارني فيديو تظهر خلاله سفيرة المملكة المغربية بإسبانيا الدكتورة كريمة بنيعيش وهي محاطة بجملة من المغربيات والمغاربة الذين يتأهبون للعودة من الديار الاسبانيةإلى أرض الوطن بعدما علقوا هناك جراء هذه الجائحة العارمة لكن قد يقول قائل : إن ما تقوم به هذه السفيرة المحترمة هو واجب وطني وجزء من مهامها فلماذا هذا الاهتمام؟
أن الإجابة عن هذا السؤال تقتضي اولا معرفة من تكون هذه السفيرة وثانيا تعرف ملابسات نزول كتابة هذه المقالة.
ان سفيرة المملكة المغربية في إسبانيا هي بنت المرحوم الدكتور بنيعيش الذي قضى نحبه وسط الظروف التي يعرفها الجميع لا مجال للخوض فيها لانه كتب عنها الكثير لكن ما يهمني بالنسبة لهذا المرحوم والذي لا يعرفه إلا القلة القليلة ممن جايلوه أو قرأواعنه. لقد كان المرحوم انسانا فاضلا بكل ما تحمل هذه الكلمة من دلالات ، دمت الأخلاق متشبعا بروح الوطنية الى حد النخاع كما أنه كان نموذجا للدكتور المخلص لمهنته و لملكه الملك الحسن الثاني رحمه المشهور باستقامته قلبا وقالبا كما أنه كان يتحلى بصفات حميدة وذلك بالنظر لتنشئته الوالدية التي سمحت له بأن يتشرب بعدة قيم ويرسم لنفسه حياة محاطة بمجموعة من المبادئ والمثل العليا لم يحد عنها الى ان مات شهيد حبه الوثني لملكه وإخلاصه الحقيقي لوطنه
أما ابنته سفيرة المغرب باسبانيا  الدكتورة كريمة بنيعيش فهي الأخرى قد فتحت عينيها لتجد نفسها محاطة بعائلة تستقي احترامها وتقديرها من احترام وتقدير محرضات محيطها لها لم يعرف أنها كانت صلبة فتكسر ولالينة فتعصر بل كانت بين اي كانت ومازالت مثالا للمرأة المغربية التي تسعي السعي الحثوث الى التوفيق بين الاصالة والمعاصرة كما أنها تزن الأشياء بموازينها وتغلب نداء العقل والواجب على مادونه، وهذا راجع إلى تلك الصورة المثالية التي بقيت راسخة في خطاطتها الذهنية عن أبيها رحمه الله والذي كان نموذجا لها في علاقاتها وممشاها لاتحيد عنه قيد أنملة إلا أن حظيت بالثقة المولوية فعينت أول مرة سفيرة للمغرب بلشبونة في البرتغال التي منحتها جامعة ” نوفا” على الدكتورة الفخرية في العلاقات الاقتصادية اعترافا من هذه الاخيرة بجهودها في تشجيع التعاون الأكاديمي بين البلدين وقتها شمرت عن ساعد الجد وابلت البلاء الحسن لما تتوفر عليه من حس ديبلوماسي وبعد في النظر بحيث كسبت ثقة الكل واستغرقت محبتها قلوب كل من يعرفها مغربيا كان أو غير مغربي ثم غادرتها وهي تاركة صدى طيبا في نفوس الجميع وسمعة يشهد لها بها القاصي والداني بعد ان حظيت بتعيينها مرة اخرى سفيرة للمغرب في اسبانيا …فكان أن سبق صيتها وجديتها وعملها الدؤوب صورتها … وفعلا منذ ذلك العهد وهي تتفانى وتبذل الغالي والرخيص من أجل تقديم صورة طيبة عن المغرب وعمن حملها مسؤولية السفارة كما أنها ظلت وفية لمبادئها حريصة كل الحرص أن تمثل المرأة المغربية في أزهى صورها وساهمت بفضل استقامتها وإخلاصها وتفانيها في أداء رسالتها بالشكل المرغوب فيه ويزيد ملتزمة بسلوك بنهج سياسة القرب فيما يخص مشاكل المواطنات والمواطنين والبحث دوما على إيجاد الحلول لجميع المشاكل وبطريقة عالية في التعامل والديبلوماسية مما يبرهن على أن المرأة المغربية لاتقل كفاءة ولامؤهلات عن باقي نساء العالم رغم أن هذه الحقيقة كبر تقبلها على الكثيرات والكثيرين ممن يجهلون تاريخ المغرب وحضارته وان المرأة كانت دوما الى جانب أخيها الرجل في الكفاح ضد الاستعمار وبناء مغرب الغد وبخاصة في عهد الملك الرائد جلالة الملك محمد السادس نصره الله
ان ما تحدثته عنه بالنسبة لهذه السفيرة الأعجوبة والنموذج ما هو إلا غيض من فيض كما انه لايبنغي أن يحجب عنا ما أصبحت المرأة المغربية عموما وفي جميع المجالات تضطلع به من أدوار طلائعية وما تنجزه من أعمال لافتة للنظر داخل المغرب وخارجه… لكن مما زاد إعجابي بهذه الفلتة النسوية هو كيفية إندماجها مع المواطنين والمواطنات المغاربة في اسبانيا وحضورها الدائم إلى جانبهم في السراء والضراء ولا أدل على ذلك موقفها وهي تودع المغاربة والمغربيات العالقين ( ع :قرابة 300 من بينهم أطفال )في اسبانيا بسبب جائحة كورونا إذ الملاحظ ” بضم الميم وكسر الحاء” يستشف تلك العلاقة الحميمية المتحكمة والقوية، كمايقف على قدرتها على التواصل الأفقي والهادف وبشكل هادئ تنتظمه خلفية سيكولوجية وذلك من أجل تهييء الأجواء النفسية لهؤلاء حتى تعود إليهم طمانينتهم وسكينتهم وثقتهم في ملكهم و في وطنهم الام وهذا ماعبر عنه احدى الفيديوهات المعروضة على صفحة الاستاذ رشيد فارس الموجود في الديار الاسبانية فنعم المرأة ونعم السفيرة والف شكر لجميع نساء العالم ممن يحرصن على تلميع صورة وطنهن ويقدمن الصورة الحقيقية عن المرأة المغربية مما يجعل من المرأة في مستوى تحمل المسؤولية والسير بها قدما والدكتورة كريمة بنيعيش احدى هذه الكفاءات التي ما فتئ صاحب الجلالة يوصي بهن خيرا ويرغب حفظه الله في تقلدهن لمناصب عليا خصوصا أن المغرب أمامه بعد مرور جائحة كورونا تحديات كبرى