mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

يوميا ت من زمن كورونا

La imagen puede contener: exterior y naturalezaالدكتور المصطفى بنعلة

قال لصاحبه وهو يتجاذب معه اطراف الحديث وعلامة الحسرة بادية على محياه:-ألم تر كيف استطعنا محاصرة الفيروس الكوروني اللعين، وأنه لولا التراخي في الآونة الأخيرة في تطبيق مستلزمات الطوارئ الصحية و الانفلاتات النزقة التي لم تحسب للعواقب حسابا لكنا أطحنا بالكوفيد 19 عن بكرة أبيه وأمه!؟
-فعلا..لكن لابد من أن نسمع صوت الحكمة من الحارس الامين الحجر الصحي،انظرهاهو قادم، ثابت الخطوات، يمشي الهوينى متبخترا كأني به يدندن وهو واثق في نفسه…(سلم ثم انبرى قائلا بصوت عال:)
-ماذا أقررتم يا جماعة الخير؟!
-الرأي ماتراه أيها الحجر الصحي الحكيم ..
-لقد عثرتم هنا وهناك أيتها السلطات الصحية الماهرة على المزيد من البؤر التي تنغل فيها فيروسات الجائحة اللامرئية كسراب بقيعة ، بسبب تمدد المخالطين قائمين وقاعدين ومتجولين عنوة للحظروضدافيه كأنهم شغوفين باستنبات بؤر جديدة كلما راوا اندحار انتشار الفيروس على المشارف واقتراب التغلب عليه .في الأسواق والأحياء والأزقة والدروب والبيوتات و مدن الملح و الصفيح …وهذا ما جعل تقدمي يتعثر ونجاحي في مهمتي – كما ارجو ويأمله مثلي- يتبخر …اه ربما وراء ذلك خلفيات لكني لن اسمح لنفسي بالخوض فيها لانه لا علاقة لي به ! أرجوكم لاتعيروا كلام هذا اي أهمية انه مجرد قلق وشكوك ستزول بنجاحنا ؟!
-هل تظن أننا سننجح هذه المرة؟
-نستطيع، فأعلى سلطة في البلد، ترعى خطواتي،وتعزز قدراتي فوفرت لي مايلزمني من من الوصلات وغيرها من المُعينات لأنجح في مهمتي، لكن لابد من الصبر قليلا رغم ماينتابني من عدم الاطمئنان!…إن شعبنا منضبط يلتزم تباعا بما تراه السلطات ملائما والتي اتخذت استراتيجية مُحكَمة لأجل قطع دابر هذا الفيروس المستجد ..ولعل مزيدا من تعزيز الوعي الجمعي وتشديد المراقبة وتنويع أدواتها وذلك بالاستعانة بالمعطيات تقنية متقدمة ودقيقةخلال التحرك اوالتنقل هذه أشياء- على مايبدولي- كفيلة بإنجاح الخطة للقضاء على الوباء الطارىء واستئصال بؤره التي تتوالد كلما بدت إرهاصات التراخي
_لقد توفرت الكِمامات متعددة الأشكال و بأعداد هائلة، وكذا المُعقِّمات وقطع الصابون وقوارير الكحول المطهرة و المستشفيات الميدانية والمَعازِل ومَخابِر الكشف المبكر واختراع آلات محلية للتنفس الصناعي والبحوث…
في غمرة الحديث قفز الفيروس من على سطح المكتب إلى الأرض . تمدَّد الفيروس الحربائي ” الداهية” على جنبه، وأطلق قهقهة مدوية ساخرة،ثم قال:
-هل تأملون بمحقي بمُبيداتكم المتنوعة اللعينة، وحجركم الصحي على هذه الشاكلة غير الصارمة،وكثرةسدودكم الأَمنية اليقظة … انكم ان لم تحتاطوا وان لم يتأت لكم ذلك فكونوا متيقنين أنكم على موعدمع الموجة الثانية من سياسة الحظر الصحي!؟ههههههههههههه التتممدديد! فتحرمون من التحرك بحرية وأتباطأ انا كذلك في المكث والتمتع بأجواء الأمان وأتقوى داخل أجسام غير القادرين على الالتزام بالحجر اه اه اه .. سأريكم وجهي العاري وسأتقمص أنواعا تمويهية لارتفع تارة وأهبط أخرى فأنا مراوغ ماهر وماكر ذكي في مدي وجزري شغوف بالألفة والتكيف والتعايش ، فشيطاني الرجيم يوسوس للأغرار اللاواعين والتافهين اللامبالين بأن يخرقوا حجركم، وأنا أقعد لهم بالمرصاد متربصا في جنبات الحواري، ونواصي الأزقة غير المرئية، وداخل الدروب الملتوية، والساحات اللاحبة والأسواق والمتاجر المزدحمة …و كذا على ا لأرصفة والطرقات ومسارب التجمعات السكنية المتاكلة البنيان المزدحمة بالسكان وداخل بعض الوحدات الصناعية والمهنية الخالية من شروط الأمن والسلامة الصحيين..حتى أطلي الجميع وألطخهم واتمكن من الانتشاردون قيود ولاخوف ما احلى هذا المناخ السائد والتسيب الزائد..فلا مهرب لكم مني أيها الغافلون الأشقياء والمتهورون الأغبياء ممن لا يعرفون للقانون حرمة ولاللاحتراز نصرة !!!
امتدت يدا الصيدلاني والطبيب وضرباه بمِذَبّة صحية وقائية فاختفى عن الأنظار مبيتا في “نفسه شيئا من حتى” وكأن لسانه يقول : مازلت مشتاقا لحصد مزيد من الضحايا غير المكترثين بخطورتي والمستخفين بلوثاتي اخرجوا، تفسحوا ،انتشروا ،تفننوا في الحيل وتعلات التملص من سلاسل الحجر يااحبائي و ضحاياي الاغبياء …! ، وقال الجميع في قرارة انفسهم وفي تَحَدٍّ سافِر :
-أبلغ سُلالة الزكام عندكم ايها الفيروس الكائد أننا شعب- رغم هذه الهفوات- مُبدِع مُبادٍر لايُقهَر ومعاند مقدام لايفتر ولايدحر … سنُريك أشكالا متنوعة وعجيبة غير مسبوقة لمقاومتك والقضاء عليك القضاء المبرم بمشيئة الله، وإننا أيها الفيروس المٌدمِّر اللعين “سَنَسِمُك على الخرطوم”، ونذيقك مرارة الزقوم، وسَتَعْتَمِر بدل أكاليل المجدوالتباهي، تيجان الخزي والعاروالصغار وننتشي نحن بلذة النصر و التعافي ونتخلص منك بقدرة الخالق العافي ..و”إن غدا لناظره قريب” ” اشتدي أزمة تنفرجي”…! وسنعرف اينا اقوى أمن له ثقة في الله ومتسلح بإرادة قوية؟أو من هو لقيط متسلط زنيم سليل شر البرية؟