mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

الدكتور محمد ظهيري يكشف مناورات أحزاب اليمين الإسبانية ومعاناة الجالية المغربية بإسبانيا جراء وباء كورونا

عبد المجيد النبسي

 تداخل الاقتصادي بالسياسي في ظل الأزمات، ومناورات أحزاب اليمين في إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي لتغيير الخريطة السياسية داخل بلدانهم ومصير الاتحاد الأوروبي بعد انتهاء جائحة كورونا، ووضعية حوالي مليون مهاجر مغربي في إسبانيا بعد إغلاق 122 ألف شركة أبوابها وتسريح 900 ألف عامل، وكيف يتم دفن جثامين المسلمين في 35 مقبرة إسلامية في إسبانيا وفق اتفاق 1992 بين الحكومة الإسبانية والمفوضية الإسلامية بهذا البلد، كانت محاور مقابلة صحفية أجرتها جريدة «الاتحاد الاشتراكي» مع الدكتور المغربي محمد ظهيري ابن مدينة الفقيه بن صالح، الأستاذ الجامعي بجامعة كومبلوتنسي العريقة بمدريد، والخبير لدى الاتحاد الأوروبي في شؤون الهجرة إضافة إلى مجموعة من المهام العديدة التي يضطلع بها(تجدونها في سيرته الذاتية).

p كيف يعيش المهاجرون المغاربة في إسبانيا في ظل الحجر الصحي ؟
n المهاجر المغربي يعيش الحجر مثله مثل باقي الإسبان. أولا: لأن النظام الصحي الإسباني لا يميز بين المصابين بـ»كوفيد19» حسب جنسيتهم أو أصولهم. وثانيا: فتخوفات الإسبان، ومعهم المغاربة، هي بخصوص وضعهم الآن وما سيكون عليه بعد القضاء على»كوفيد19»، خصوصا وأن القطاعات الثلاثة التي يشتغل فيها أغلبية المهاجرين المغاربة في إسبانيا، هي من أكبر القطاعات المتضررة. أقصد قطاعات الزراعة والبناء والسياحة والخدمات. فخلال الأربعة عشر يوما الأخيرة فقط من شهر مارس، فاق عدد العاطلين في القطاعات التي أشرت إليها تسعمائة ألف (900.000) ، ومائة واثنين وعشرين ألف (122.000) شركة متوسطة وصغرى، وجدت نفسها مجبرة على الإغلاق وتسريح كل عمالها حسب إحصائيات وزارة الشعل. وحسب تقديرات الصليب الأحمر الإسباني، مليوني شخص (2.000.000) انضافوا إلى قائمة الذين يحتاجون المساعدة بسبب توقف الأب أو الأم أو كليهما أو معيل الأسرة عن الشغل.

p هناك مقاطع فيديو تتهم القطاع الصحي الإسباني بالتجاوزات والانتقائية في علاج المصابين بفيروس كورونا، هل يعاني المغاربة من هذا؟

n هذه الفيديوهات الموزعة عبر تطبيق «الواتس آب» وباقي شبكات التواصل الاجتماعي، لا علاقة لها بالواقع، وانما تندرج في إطار حملة منظمة من قبل أحزاب اليمين الاسباني، بأقطابه الثلاثة: اليمين المتطرف (فوكس)، يمين الوسط (الحزب الشعبي) واليمين الليبرالي (سيودادانوس-مواطنون) ، لاستنزاف حكومة اليسار، ولإظهارها أمام الرأي العام الإسباني كحكومة عاجزة عن إدارة الأزمة، وفي نفس الآن، تحميلها مسؤولية الوفيات، التي تروج لها هذه الأحزاب عبر وسائط التواصل الاجتماعي المختلفة (تويتر، فيسبوك، واتس آب… إلخ).
فهي، على سبيل المثال، روجت لصناديق ما يزيد عن 350 جثة في انتظار الدفن، ثبت في ما بعد أنها تعود إلى سنة 2013، وتتعلق بجزيرة لامبيدوسا (إيطاليا) وتتعلق بجثث مهاجرين أفارقة، توفوا غرقا في محاولة وصولهم الى إيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط. كما روجوا لعشرات الجثث في أكياس بلاستيكية مرمية بمرفأ مستشفى «غريغيريو مارانيون» بمدريد، وقد أثبتت تحريات إحدى المؤسسات المختصة كذب هذه الأخبار الزائفة وأكدت أنها تعود لأحد مستشفيات دولة الإيكوادور.
الأحزاب الثلاثة، لم تقتصر فقط على «الفيديوهات»، بل استعملت رسائل صوتية منسوبة لأطباء وممرضين، لترويع الإسبان، وكذلك استعملت صورا لزبناء يتدافعون أمام أحد المراكز التجارية، ثبت في الأخير أنها صور لمركز تجاري بألمانيا سنة 2010 حيث كان الزبناء ينتظرون الدخول للاستفادة من أول يوم للتخفيضات في مجموعة من الآلات الإليكترونية.
وقد انتبهت» تويتر»، مثلا، إلى أن بعض هذه الأحزاب كانت لها مئات الحسابات بأسماء مستعارة، والتي كانت تستعملها لنفس الغرض، فألغتها.
وفي علاقة بالموضوع، أريد الإشارة إلى الأشرطة الصوتية الثلاثة المنسوبة لمهاجر مغربي يقطن بضواحي العاصمة مدريد، والتي تم توزيعها في إسبانيا والمغرب عبر التطبيق السريع «واتس آب»، والتي يخبر فيها عائلته بالمغرب، باقتحام السلطات الإسبانية بمدريد لمنازل المغاربة لاعتقالهم واقتيادهم نحو أماكن مجهولة لقتلهم.
هذه الرسائل خلقت حالة من التهويل والخوف، غير أن مغاربة آخرين بمدريد وضواحيها تصدوا لهذه الإشاعات، وكذبوا مضمون الأشرطة على وسائط التواصل الاجتماعي عبر تدوينات أو تسجيلات صوتية.
وفي الغالب أن صاحب التسجيلات أرعبه حضور دوريات الأمن الإسباني مرفوقة بوحدات الجيش للطوارئ لتفعيل مرسوم حالة الطوارئ والسهر على تطبيق الحجر الصحي.

p كيف تتواصل القنصليات المغربية مع المغاربة المهاجرين؟
n نعم، حينما نتكلم عن مغاربة إسبانيا، فنحن نتكلم عن أول جالية في إسبانيا من خارج دول الاتحاد الأوروبي. فعدد المغاربة في إسبانيا يفوق المليون نسمة، 806.290 منهم كمقيمين أجانب وحوالي 1.800 كطلبة بالجامعات الإسبانية، وما يقارب 190.000 حاصلون على الجنسية الإسبانية، خلال العشر سنوات الأخيرة، هذا دون أعضاء السلك الدبلوماسي والسياح الذين فاجأتهم تداعيات جائحة كورونا، وهم في جولة سياحية بالديار الإسبانية، ثم المغاربة العائدون من إيطاليا وفرنسا، والذين لم يتمكنوا من دخول المغرب ومازالوا عالقين بمدينة الجزيرة الخضراء ومدن أخرى.
وردا على سؤالكم، فمن خلال تتبعي لكل ما له علاقة بالهجرة والمهاجرين المغاربة، كباحث متخصص في الموضوع، أتابع منذ الأيام الأولى للأزمة في إسبانيا كل ما تقوم به التمثيلية الدبلوماسية المغربية في هذا البلد، السفارة والقنصليات التابعة لها والموجودة في مختلف جهات إسبانيا، عن طريق حساب السفارة على موقع «تويتر» ومواقع القنصليات على شبكة «الفايس بوك»، إضافة إلى بلاغات السفارة المنقولة عبر وسائل الإعلام الإسبانية والمغربية، وكذا الموزعة على جمعيات المجتمع المدني المغربية في إسبانيا.
واستنادا إلى كل هذه المصادر فإن السفارة المغربية في إسبانيا، منذ إعلان حالة الطوارئ من قبل الحكومة الإسبانية، أنشأت خلية مكونة من السفارة والقنصليات المغربية الموجودة في مختلف الجهات الإسبانية.
واما القنصليات، حسب تتبعي لتدويناتها ومنشوراتها على مواقعها، وحسب ما يصلني من مختلف جمعيات المجتمع المدني، فهي تتواصل مع المهاجرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، شبكة «فايس بوك» أساسا، وعن طريق جمعياتهم.
أضف إلى هذا، فالسفارة المغربية وضعت أرقاما هاتفية وحسابا بريديا خاصا بأزمة «كوفيد19»، حسب بيانها المنشور يوم 15/03/2020 على حسابها الرسمي بتويتر.
وأعتبر تقييم كل هذه التدابير سابقا لأوانه. علينا انتظار نهاية هذه الأزمة، والتي نتمناها أن تكون بأقل الخسائر، وبعدها سيكون لكل مقام المقال الذي يليق به ولكل حادث الحديث الذي يناسبه.

p هل عندكم أرقام عن عدد المغاربة ضحايا فيروس كورونا؟
n من الصعب معرفة عدد المغاربة ضحايا فيروس كورونا بإسبانيا، وسبب ذلك هو، كما سبق وأشرت في ردي على سؤالكم الأول، أن النظام الصحي الإسباني لا يميز بين المصابين بـ»كوفيد19» حسب جنسيتهم أو أصولهم. وهذا ما أكد عليه رئيس الحكومة الإسبانية، «بّيدرو سانشيث»، في كل تصريحاته وندواته الصحافية.
والحالات التي نعرفها هي عن طريق الجمعيات الإسلامية وعائلات الموتى بسبب «كوفيد19»، هي، إلى حدود اليوم، حالات محدودة جدا.
لقد قرأت في بعض الجرائد الإلكترونية المغربية خبرا يتكلم عن وفاة مائة (100) مغربي في إسبانيا، كما تابعت النقاش الدائر في وسائط التواصل الاجتماعي عن نسبة الوفيات هل هي 70 أم 100 وفاة؟ لكن أؤكد لكم من أرض الواقع، ليس فقط كمتتبع ولكن، كذلك، كمتطوع في إحدى اللجان للتخفيف من حدة انعكاسات هذه الجائحة على المسنين والعائلات المعوزة، وكمقيم بمدريد حيث توجد أغلب حالات المصابين بـ»كوفيد19» واغلب حالات الوفيات نتيجة هذه الجائحة، أن هذه النسبة لا أساس لها من الصحة ولا يوجد هناك أي مصدر يوثقها.
فالمصدر الوحيد الذي يمكنه تأكيد حالات الإصابات والوفيات والمتعافين في إسبانيا هو وزارة الصحة، وهذه الأخيرة لم تصرح قط بنسب الوفيات حسب الجنسيات.
الإحصائيات المفصلة المتعلقة بالفئة العمرية وجنسيات المصابين والمتعافين والمتوفين جراء «كوفيد19» سنعرفها في ندوة صحافية تقييمية للحكومة بعد انتهاء حالة الطوارئ، والإعلان عن القضاء تماما عن هذه الجائحة في إسبانيا. وهذا سيكون، في تقديري، أواخر شهر ماي أو أوائل شهر يونيو.

p هل هناك صعوبات لوجيستيكية في دفن موتى المسلمين؟
n الصعوبة الوحيدة الموجودة هي بسبب السياق العام الذي له علاقة بالتدابير المتخذة من قبل الحكومة الإسبانية للحد من انتشار وباء كورونا. أقصد أن الحكومة الإسبانية بتنسيق مع التمثيليات الدبلوماسية لكل دول العالم، منعت ترحيل جثامين الأجانب المتوفين جراء وباء «كوفيد19» ليواروا الثرى بأرض أوطانهم. عدا هذا، فالمسلمون يدفنون موتاهم بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الدولة الإسبانية والتمثيلية الرسمية للمسلمين في احترام كامل لطريقة الدفن الإسلامية. أقصد اتفاقية التعاون المبرمة سنة 1992 بين الدولة الإسبانية والمفوضية الإسلامية في إسبانيا والمرسوم الملكي لعام 2006 الذي ينظم هذه الاتفاقية.
وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد في إسبانيا ما مجموعه 35 مقبرة إسلامية. غالبيتها عبارة عن قطع أرضية داخل المقابر البلدية. بالإضافة إلى ذلك، توجد مقبرتان خاصتان متعددتا الأديان في كل من قرية «ألكوبينداس» بمدريد وقرية «ريبا روخا دي توريا» بفالينسيا.

p كيف تدخل السياسي لاستغلال الوضع الوبائي؟ وهل خلق الوباء صراعا سياسيا بين اليمين واليسار الإسبانيين وإلى أي مدى وصل؟
n هذا تكتيك اليمين الإسباني، بشكل خاص، لاستنزاف حكومة اليسار، كما سبق وذكرت، وفي نفس الوقت له علاقة بثقافة اليمين المتطرف الإسباني، المترسبة وعلى امتداد قرون، منذ سنة 1492 وإلى الآن، حيث يعتقدون أن إسبانيا ملك لهم وحدهم، وكل من لا يشاركهم نفس المشروع، أي «إسبانيا واحدة مقدسة كاثوليكية بابوية رومانية»، فلا يستحق أن يكون إسبانِيًّا. وهذا حاضر في وثائقهم الداخلية وتقاريرهم السياسية وبرامجهم الانتخابية المنشورة على مواقع أحزابهم الإلكترونية وفي تصريحاتهم اليومية، لوسائل الإعلام المختلفة وفي مداخلاتهم في جلسات البرلمان.
هذا الطرح يتبناه، بشكل أساسي، الحزب اليميني المتطرف، «فوكس»، المشكل من منشقين عن الحزب الشعبي، وخاصة بعد دخوله لأول مرة البرلمان الإقليمي لإقليم أندلسيا-الأندلس وحصوله على 12 مقعدا، على إثر الانتخابات الإقليمية لسنة 2018، وكذا حصوله على 53 مقعدا، في مجلس النواب الإسباني وفوزه بمقاعد في العديد من المجالس البلدية، بعد الانتخابات التشريعية والبلدية لعام 2019. ورؤيته لإسبانيا عبر عنها باقتراحه الأخير تغيير الاحتفال بـ «عيد جهة أندلسيا-الأندلس» (يوم أندلسيا-الأندلس) إلى يوم الثاني من شهر يناير، وهو اليوم الذي يخلد فيه اليمين الكاثوليكي المتطرف الإسباني ذكرى الاستيلاء على غرناطة، وبداية عمليات طرد المسلمين واليهود من الأندلس، (02 يناير من سنة 1492)، بدلا من تاريخ 28 فبراير، العطلة الحالية لجهة أندلسيا-الأندلس، والذي يخلد ذكرى الاستفتاء الإقليمي المنظم بالأقاليم الثمانية لجهة أندلسيا-الأندلس يوم 28 فبراير من سنة 1980 للتصويت على حق الجهة في الاستفادة من الجهوية الموسعة المنصوص عليها في الدستور الإسباني المصادق عليه سنة 1978.
وفي اعتقادي، سيستمرون في نفس طريقة الاستنزاف، حتى بعد خروج إسبانيا من الأزمة المترتبة عن جائحة كورونا، للمطالبة بإقالة رئيس الحكومة لبعض وزرائه، خصوصا منهم التابعون لقائمة « بُّوديموس» وبدون شك سيصعدون من عملية الاستنزاف هذه للمطالبة باستقالة الحكومة بأكملها، وربما سيلجأون للمحاكم لرفع دعاوى ضد الحكومة بتحميلها مسؤولية ضحايا «كوفيد19». بمعنى أنه ينتظرنا صيف وخريف ساخنان سياسيا في إسبانيا، دائما حسب رأيي.

p كيف ترى واقع الاتحاد الأوروبي بعد نهاية كابوس كورونا، خاصة وأن إيطاليا تلوم مجموعة من الدول الأوروبية وخاصة فرنسا لأنها تخلت عنها؟
n لقد أبانت أزمة «كوفيد19» عن هشاشة مؤسسات الاتحاد الأوروبي وغياب سياسات تضامن واضحة بين دوله، كما أظهرت حجم الهوة بين اقتصادات دول أوروبا الشمالية ودول أوروبا الجنوبية، أساسا إيطاليا، إسبانيا، البرتغال واليونان. كذلك، أظهرت أن الاتحاد مؤسسة فقدت روحها الأصلية، وأن بعض أعضائه أصبحوا يتصرفون في الاتجاه المعاكس للأهداف التي خُلق من أجلها والقيم التي توافق حولها المؤسسون في بداية المشروع.
لقد لاحظنا كيف أن طلب إيطاليا من فرنسا مساعدتها وُوجه بالرفض، وأن أول المساعدات وصلتها من خارج الاتحاد الأوروبي، من الصين وروسيا وكوبا المحاصرة. كما تتبعنا أجواء القمة الأوروبية الأخيرة، حيث عارضت كل من هولندا وألمانيا والنمسا وفنلندا، اقتراح إسبانيا وإيطاليا، تسهيلات من البنك الأوروبي لتجنب دخول بلديهما في أزمة اقتصادية شبيهة بأزمة سنة 2008، مما حذا برئيسي الوزراء الإسباني والإيطالي، للاحتجاج على تقاعس الاتحاد الأوروبي، ومطالبته بتبني خطة اقتصادية أكثر طموحًا وفي مستوى تطلعات المواطنين والمواطنات الأوروبيين.
خلال العشرية الأخيرة توالت عدة أزمات على المشروع الأوروبي. سنة 2008 عرفت منطقة الأورو أكبر أزمة اقتصادية للقرن 21، وسنة 2015 أزمة اللاجئين، وسنة 2019 خروج بريطانيا من الاتحاد، أحد أهم ركائزه، وشهر بعد ذلك، أزمة «كوفيد19».
من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لم يتعلم من الأخطاء التي ارتكبت في الأزمة الاقتصادية لعام 2008، ويرفض، بسبب معارضة دول مثل هولندا وألمانيا، سياسات من شأنها تخفيف انعكاسات التدابير المتخذة في كل من إيطاليا وإسبانيا على النشاط الاقتصادي بعد أشهر من الحجر الصحي، والتي أدت إلى شلل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.
ولهذا، فعلى دول الاتحاد الأوروبي ملاءمة سياساتها المالية وتبني سياسات اقتصادية مشتركة لتحفيز واستعادة النشاط الاقتصادي والاندماج الاجتماعي للمواطنين ضحايا هذه الأزمات المتتابعة خلال العشر سنوات الأخيرة والعودة إلى كنه القيم التي من أجلها تم تأسيس المشروع، وإلا سيكون مصير الاتحاد الأوروبي التفكك وبعدها الموت لتعود علاقات أعضائه إلى ما قبل سنة 1951.