mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

2970.. دلالات الاحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة

imageفي خضم السجالات التي ترافق كل عام، الاحتفالات بالسنة الامازيغية الجديدة، والتي يكتنف أغلبها الغموض والضبابية مع ما يثير ذلك من ردود فعل متشنجة من هذا الطرف او ذاك، ارتأيت إعادة نشر هذا المقال، الذي سبق ان نُشر منذ سنين، لأننا نرى انه لايزال يحتفظ براهنيته، وقد قمنا بتحيينه حتى يساير ما استجد من احداث..

يحتفل الامازيغ المغاربة، كباقي إخوانهم في شمال افريقيا (تامازغا) كما الدياسبورا الامازيغية، بحلول السنة الامازيغية الجديدة التي تصادف هذه السنة 2970 وفقا للتقويم الأمازيغي، حيث يصادف الفاتح من ينّاير الامازيغي 14 يناير من التقويم اليولياني وإن كان العديد من نشطاء الحركة الامازيغية يتخذون يوم 13 يناير كفاتح لينّاير من السنة الامازيغية(إلا أن بعض الدراسات التاريخية المرتبطة بالتقويم تؤكد أن فاتح يناير الامازيغي يوافق 14 من يناير حسب التقويم الكريكوري. انظر في هذا الصدد يومية بوعياد بخصوص التقويم الفلاحي بالمغرب..)

وتختلف مسميات ليلة الاحتفال برأس السنة الامازيغية حسب المناطق حيث يطلق عليها البعض “إيضسكاس”(ليلة السنة) او “تابّورت ن اسكاس”(باب السنة) فيما البعض الآخر يسميها حاكوزة او ينّاير ..

كما تختلف مظاهر الاحتفال بهذا الحدث سواء في ما يخص الطقوس والمعتقدات المرتبطة به او ألوان وأشكال الأكلات المحضّرة بالمناسبة، وذلك باختلاف المناطق وبأنواع المحصولات المنتجة بها من حبوب وخضر وغيرها، والتي يجمعها في الأغلب الأعم ارتباط الامازيغ بالأرض كنبع للحياة واسمراريتها عبر صنوف الخيرات والغلال التي تهبها للإنسان…

وبموازاة مظاهر الاحتفال والبهجة التي تطبع هذه المناسبة يتفنن سكان شمال افريقيا في تحضير مختلف الأطباق التي تستمد مكوناتها من المنتوجات الفلاحية التي تتميز بها كل منطقة، مع غلبة حضور الحبوب والقطاني في جلها كدلالة رمزية على غنى محاصيل السنة المنفرطة والأمل في موسم فلاحي حافل بالعطاء والثمار، ومن بين صنوف الاكلات المحضرة بهذه المناسبة نجد أكلة “اوركيمن” او “حبوب شرشم” او “الشرشمة” او “سبع خضار”، ثم “تاكلّة” او العصيدة، والكسكس بالدجاج..

كما ان “امنسي ن ينّاير” يتميز باختيار سعيدة او سعيد الحظ (انبارك، تانباركت)، وهو او هي من يعثر أثناء الأكل على “أغورمي”، “إغصّ” أو نواة حبة تمر يتم إخفاءها في الطبق المعد بهذه المناسبة..