mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

إجراءات صارمة تستهدف الحافلات القادمة من المغرب

40523316_405401253323620_1876079815547682816_oقررت السلطات الإسبانية عدم التساهل مع الحافلات القادمة من المغرب أو المتجهة نحوه بموجب الاتفاق الموقع سنة 2015.

ولدواع أمنية ورغبة في إنهاء أنشطة القطاع غير المهيكل المزدهر في التصدير، حسب يومية ليكونوميست التي أوردت الخبر، أصبحت عمليات المراقبة أكثر صرامة، حيث لن يتم، من الآن فصاعدا، قبول نقل الأمتعة غير المصحوبة في حافلات النقل الدولي للمسافرين.

كما أصبح ركاب الحافلات مطالبين بتقديم أمتعتهم شخصيا إلى أجهزة “السكانير”.

وقامت السلطات الأمنية الإسبانية بالجزيرة الخضراء، مؤخرا، بحجز عدد كبير من الحافلات المغربية للنقل الدولي للمسافرين الرابط بين المغرب وإسبانيا وبباقي الدول الاوروبية مرورا بإسبانيا، لأسباب تتعلق بالحمولة، حسب تبرير مصالح الشرطة الإسبانية.

وشهدت بداية هذا الشهر، تطورات متصاعدة لهذا الملف الذي أصبح يؤرق مضجع الفاعلين المغاربة العاملين في مجال النقل الدولي للمسافرين عبر الحافلات، حيث أفادت الاخبار القادمة من الجزيرة الخضراء، بأنه يتم حجز الحافلات الدولية المغربية، ومتابعة السائقين المعنيين بالأمر وتقديمهم أمام القضاء، وفرض غرامات مالية عليهم.

وتسبب ذلك في إرغام المسافرين على تغيير وسائل النقل بعد إفراغ حمولة تلك الحافلات من البضائع، وبالتالي تكبد أعباء مالية إضافية لنقل حاجياتهم، فضلا عن معاناة نفسية كبيرة نتيجة هذه الوضعية التي لا دخل لهم فيها.

ويقول المتضررون إن حافلات النقل الدولي للمسافرين هاته تتعترض لتعسفات بالجزيرة الخضراء الإسبانية لا مثيل لها بباقي بلدان الاتحاد الأوروبي، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى مشروعية وقانونية ممارسات الامن الاسباني في المنطقة الحدودية للجزيرة الخضراء، تجاه الحافلات المغربية، التي تبقى أسبابها وأهدافها لحد الآن مجهولة، وغير معروفة.

وسبق لمختلف التنظيمات المهنية ذات الصلة بالموضوع، وأن راسلت مختلف الشركاء في الحكومة المغربية، وكذا السلطات المحلية بالجزيرة الخضراء، إلا أن الإشكالية ما زالت قائمة دون حل، مما تسبب في خسائر كبيرة للشركات المغربية العاملة في القطاع التي تضررت من استمرار هذه الوضعية والاجراءات التعسفية، لتنضاف بذلك إلى معاناتهم الهيكلية العديدة التي يعاني أصلا منها هذا القطاع.

ويكتسي قطاع النقل الدولي للمسافرين عبر الحافلات، أهمية كبرى بالنسبة للاقتصاد الوطني، فضلا عن كونه يمثل ركيزة أساسية في مجال تنشيط السياحة الخارجية، كما أنه يمثل جسرا متينا يربط بين الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وبين بلدها الأم المغرب، خاصة أن موسم العبور بات على الأبواب، والذي يتطلب تظافر جهود مختلف المعنيين والمتدخلين لإنجاحه، وهو ما يتطلب تدخل الجهات المختصة في الحكومة المغربية لفتح حوار مع السلطات الإسبانية حول الموضوع، واتخاذ كافة الاجراءات العاجلة لتنزيل النصوص القانونية لتسهيل اشتغال حافلات النقل الدولي لنقل المسافرين في ظروف مناسبة وطبيعية لرفع المعاناة عليهم.