mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

فعاليات الملتقى الوطني الثالت للهجرةتحت شعار “آفاق وتحديات الهجرة بإفريقيا” الذي احتضنته مدينة العرائش…

58381023_147328029645629_680267496212660224_oيوسف الجهدي

عقدت المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية ومؤسسة كونراد أدناور الألمانية و الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وبشؤون الهجرة و بشراكة مع عدد من المؤسسات الحكومية و الغير الحكومية الوطنية و الدولية و الجماعات الترابية و جامعة عبد المالك السعدي و خبراء و باحثين و رجال الإعلام الملتقى الوطني الثاني حول ظاهرة الهجرة أيام 26و 27 من شهر أبريل الحالي وذلك بعد النجاح الباهر الذي حققه الملتقى الأول والثاني والذي توج بالإعلان عن نداء العرائش الذي تضمن العديد من التوصيات التي دعت مختلف الجهات وخاصة الحكومية منها من أجل سن برامج ومبادرات تشاركية منفتحة على الفعاليات المهتمة بالهجرة داخل أرض الوطن وخارجه، وتشجيع وتطوير البحث العلمي حول الهجرة وإدماج قضايا الهجرة في البرامج والمناهج التربوية والتعليمية، وإدراجها في برامج الجماعات الترابية.
لإن الملتقى الوطني الثالت حول ظاهرة الهجرة الذي ستحضنه مدينة العرائش انعقد تحت شعار: “ الهجرة بأفريقيا الآفاق والتحديات على ضوء مخرجات الميثاق العالمي في تدبير ظاهرة الهجرة: الحلول والإكراهات” يندرج في إطار حرص المؤسسة المتوسطية وشركائها على تسليط الضوء على المقاربة المغربية لمعالجة هاته الظاهرة العالمية التي دفعت شبابا في مقتبل العمر ليتركوا بلدانهم تحت وطأة الفقر والمجاعة والحروب وتفشي الأمراض والأوبئة باحثين عن أفق أرحب لتحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية. هاته المقاربة التي يطغى عليها البعد الإنساني الذي يهدف إلى الحفاظ على كرامة الأفواج التي تصل إلى بلادنا والتي تعتبر معبرا رئيسيا للوصول إلى الضفة الشمالية للبحر المتوسط الذي يعتبر حلم الوافدين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، فضلا عن تفضيل العديد من هؤلاء المهاجرين الإقامة بالمغرب بصفة دائمة.
كما أن المقاربة الإنسانية للمملكة المغربية لمعالجة ظاهرة الهجرة العابرة للقارات، تضع في عين الاعتبار الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال حماية حقوق الإنسان، والتي تعتبر الهجرة جزءا لا يتجزأ منها، وتتجسد بشكل ملموس في الخطب الملكية السامية، حيث ما فتئ جلالته في جميع المناسبات أن يدعو المنتظم الدولي للانخراط القوي والفعال في معالجة هذه الظاهرة تفاديا لما قد تسببه من كوارث ومآسي إنسانية، معتبرا أن ذلك يدخل ضمن واجبات الدول الأوروبية التي تعتبر سببا رئيسيا فيما تعانيه الدول الإفريقية من تخلف وفقر وارتماء في أحضان التطرف والإرهاب والشبكات الدولية لتهجير البشر ، جراء السياسة الكارثية التي اعتمدها الاستعمار طيلة عقود من الزمن.
ومن جهة أخرى فإن المقاربة الإنسانية التي اعتمدها المغرب لمعالجة ظاهرة الهجرة تندرج في إطار التزام بلادنا اتجاه أشقاءنا في القارة الإفريقية، فالاهتمام الذي تعهد به المغرب اتجاه المواطن الإفريقي من أجل تحسين ظروف عيشه داخل وطنه، هو نفسه الذي يحظى به المهاجرون الأفارقة في المغرب، خلافا لما يعانونه في العديد من مناطق العالم، ومن ثم كان المغرب من بين أول دول الجنوب التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين من جنوب الصحراء، وفق مقاربة إنسانية مندمجة تصون حقوقهم وتحفظ كرامتهم.
إذن هذا هو الإطار العام الذي سينعقد فيه الملتقى الوطني الثاني حول الهجرة، والذي سيكون مناسبة للاستماع إلى العديد من العروض الرسمية والأكاديمية التي تسلط الضوء على الدور الريادي للمملكة المغربية في معالجة هذه الظاهرة ، فضلا عن الاستماع إلى العديد من الشهادات والتجارب التي قامت بها منظمات غير حكومية لمواكبة المهاجرين غير الشرعيين من أجل صيانة كرامتهم وحقهم في العيش الكريم. وتجدر الإشارة أن هده المناسبة ستحظى بحفل تكريم القنصل العام للمملكة المغربية بتاراغونا
إسبانيا سلوى بيشري، حيث ستقيم فعاليات مغربية حفلا من خلال هاته المناسبة اعترافا وتقديرا لما قدمت طيلة توليها المسؤولية وهي المناسبة التي سيشيد من خلالها الحاضرون بالجهود التي تبذلها من أجل خدمة المغاربة المقيمين بالدائرة القنصلية التابعة لها تنفيدا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده خدمة لرعايه في بلاد المهجر.