mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

كاتدرائية نوتردام

cc167e9e-54c7-469e-816f-4582ce7cc92e (1)في الأسبوع المقدس لدى ملايين المسيحيين الغربيين الذين يحيون “أسبوع الآلام” وبينما كانت كاتدرائية نوتردام تستعد لاستقبال زوارها في “الجمعة العظيمة”، اجتاحت النيران البناية التاريخية التي تعود لما يقرب من ثمانية قرون حافلة.
ومثلت نوتردام ذروة فن العمارة القوطية منذ العصور الوسطى وحتى مع تراجع الدين في فرنسا في العقود الأخيرة، ظلت القلب النابض للكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، التي تفتح يوميا لإقامة القداس كما تعد معلما وطنيا ذا قيمة تاريخية تفوق برج إيفل الشهير.

وكانت آخر مرة عانت فيها الكاتدرائية من أضرار جسيمة خلال الثورة الفرنسية، عندما تم الهجوم على تماثيل القديسين من قبل مناهضين لرجال الدين، ونجا المبنى من انتفاضة الكومونة عام 1871 ولم يتهدم خلال الاحتلال النازي وبقي كذلك خلال الحربين العالميتين سالما إلى حد كبير.

وبينما تغرق الكنيسة الكاثوليكية حاليا في الجدل المحتدم حول إساءة معاملة الأطفال، طالت النيران الكاتدرائية الكاثوليكية الثانية بعد الفاتيكان، وتزامن ذلك مع الأسبوع الأكثر قداسة لدى المسيحيين الغربيين.

واعتبرت “سيدة باريس” لعدة قرون درة العمارة الباريسية، وأصبحت مقصدا سياحيا ودينيا على حد سواء للملايين من السياح والمصلين الذين يتدفقون عبر أبوابها كل عام من جميع أنحاء العالم.

وشب فيها الحريق أمس الاثنين ووصل بسرعة إلى سطحها ودمر نوافذ الزجاج الملون والخشب الداخلي قبل إسقاط البرج التاريخي ذي التصميم المبتكر بالدعامات الطائرة والنوافذ الوردية الهائلة والملونة والزخارف النحتية التي تميزها عن الطراز الروماني القديم، وأتاحت الهندسة المعمارية القوطية للمباني أن تكون أخف وزنا وأن ترتفع لحدود عالية.