mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

إلى من يهمه الأمر

32375180_797864450422578_4021477775889137664_nبلال بن جنان
يمثل الشباب المغربي رصيداً استراتيجيا كبيراً، فنسبته من مجموع السكان تتجاوز 65%. غير أن إحصائيات للمندوبية السامية للتخطيط في المغرب تفيد بأن 70% من الشباب لا يثقون في جدوى العمل السياسي، و5% من يؤمنون بالعمل الحزبي، و1% فقط يزاولون الفعل السياسي من داخل الهيئات السياسية بسبب التعامل الانتهازي للأحزاب مع الشباب المغربي، فيتم استحضار قضايا الشباب عند الاستحقاقات الإنتخابية بخطاب سطحي، لا يصوغ مشروعاً مجتمعياً يحقق تطلعاتهم، بإدماج الفاعل الشبابي في السياسات العامة شريكاً، وليس هدفاً لتلك السياسات، وتمكينه داخل الأحزاب لتبوء المراكز القيادية، ولحمل مشعل الانتقال الديمقراطي في المغرب.
إجمالا، تنعكس حالة الإفلاس الحزبي على الشباب بإحباط واسع، فقد كشفت الإحصائيات أن ستة أحزاب هي المعروفة عند الشباب، ويجهلون قيادتها وإيديولوجياتها، كما يرفض80% منالشرع المغربي الانضمام إلى حزب معين. ويجد الشباب المغربي نفسه أمام انسداد سياسي، يفتح الباب لهجرة في التاريخ وفي الجغرافيا. فهناك من يفضل عبور البحار، بحثاً عن ملاذ يؤمن له “مستقبلاً زاهراً”، ويتيح له فرصة لتحسين معارفه وصقل مواهبه. لكن بعضهم يتجهون نحو التطرف الديني، ويصير النقل بديلاً للعقل، والتكفير بديلا للتفكير. و قد أوردت تقارير إعلامية أن المغاربة في المرتبة الثانية من حيث الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة.
ناهيك على أن 86% من الكفاءات الشبابية المغربية ترغب في العمل خارج البلاد. وقد وصلت هجرة الأدمغة المغربية إلى نسبة 18.5%، ليحتل المغرب بذلك الصف الثالث عالمياً، في تصدير العقول.
صفوة القول؛ تحتاج إشكالية المشاركة السياسية للشباب إلى مقاربة أفقية وشاملة، تتعاطى مع قضاياهم من كل الزوايا، بوجود تيار رئيسي شاب، في هيئة كيان مؤسساتي قويم، يعتمد على الأهلية والكفاءة، متنوع الروافد الفكرية وقادر على تحمل المشاق وحامل رافعة الإصلاح، و ما هذا على وطننا العزيز بعسير.