mdm24press جريدة إخبارية إلكترونية تهتم بقضايا الساعة ... mdm24Tv
TwitterFacebookGoogleYouTubeGoogle Maps

الكتاب المدرسي من ميزة التعدد إلى آفة التردد

18620346_317415072025093_2371456917844394373_nذ مصطفى بنعلة
راهنية الكتاب المدرسي في بلدنا المغرب أصبحت حديث كل منشغل بأهم وعاء في نقل القيم والنوعية في كل ما يرقى بالخبرات التعلمية للمتعلم”ة” مهارات وقدرات=كفايات وهذه الخصيصة لم تأت عبثا أو تولدت جراء جرة قلم أو الارتداد السريع للطرف وإنما هي نتاج مخاض وتراكم تصورات وتجارب سيستقر بها المسير عند مبدأ التعدد مرورا من الكتاب الوحيد والاوحدلماذا؟ لان التعدد يتيح المجال للابتكار والخلق كما أنه يمكن من فتح المجال لشريحة عريضة من رجالات التعليم ونسائه للمشاركة في التأليف علاوة على أن التعدد يجعل المضامين والمحتويات متعددة بتعدد اللجان الأمر الذي يجعل المتعلمات والمتعلمين يطلعون على قيم مختلفة ويتلمسون خصوصيات بعض الجهات عبر تضمين جملة من العادات ناهيك على أن التعدد يكسر شوكة احتكار التأليف من “طرف” مؤلفين ومؤلفات محدودين بحكم العلاقات والزبونية إضافة انه يمكن من توسيع حظوظ الناشرين في تقاسم عدد الكتب المحيزة . وفعلا تجربة بلدنا وتقليعته في هذا المضمار كانت شبه رائدة بل كذاك بشهادة ثلة من المشتغلين بقضاياالتربية والتعليم داخل الوطن وخارجه لكن من المؤسف أن يقع شبه نكوص وتراجع عن هذه المكتسبات لتصير كتبنا المدرسية أسيرة قرارات سيزيفية تتحكم فيها الحلول التحيينية الترقيعية والمزايدات الإصلاحية النزواتية وبالتالي نحمل تلك الكتب المتعددة مالاتحتمل من أخطاء التخطيط غير المحكم لمداخل مناهج دراسية افرغت من مضامينها لان المنهاج الدراسي الهادف هو عبارة عن “سلسلة من الإجراءات والتدابير الممنهجة التي يشد بعضها برقاب البعض والمرتهنة نجاعتها، بمدخلات ومخرجات واضحة ومرسومةالمعالم”،، لكن أن يؤتى باختيارات استراتيجية تخالف منطلقات التعدد وتوجهاته لتزكية الطرح الذي يحن إلى زمن “الكتاب الوحيد والاوحد”*____( ليس المقصود هنا الزمن الذي كان فيه الكتاب الوحيد يعيش أزهى ايامه) بدعوى أن جميع المشاكل والاعطاب التي يعرفها تدني مستوى التعليم في بلدنا تعزى إلى “تعدد الكتب.”.. وقد يجد هذا التوجه التراجعي النكوصي ضالته و صوابيته حالما استطعنا أن نجيب عن الأسئلة التالية: من يخطط للمناهج تصورا واعدادا وتقويما؟ ومن يضع دفاتر التحملات؟ ومن يقوم صلاحية الكتب و يصادق عليها ؟
أن زمن الكتاب الوحيد والاوحد قد ولى وأصبح مكونا من مكونات ذاكرة ماضوية تتيح للباحث والمهتم مراجعتها كلما دعت الضرورة إلى ذلك لكن وضعية كتبنا في ظل التعدد تعد مكسبا يتعين علينا السير به قدما للتقليص من حجم الثغرات أن كانت هناك ثغرات وتطوير الإيجابيات وما اكثرها! ÷ حتى نستطيع الحفاظ على الرهانات المكتسبة الآنية منها والمستقبلية ونبتعد عن حالة المد والجزر” التيئيس” التي تثبط كل محاولة للإصلاح وتكبح جماح التغيير المنشود في ظل رؤية استشرافية تربط التربية بالتنمية وتضمن للفرد والجماعة نوعية الحياة والرفاه الاجتماعي والتأهب للألفية المقبلة
*الذين يحنون إلى الزمن البائد “زمن الكتاب الوحيد” هم الذين تقتحم أسماؤهم ولو أنهم ليسوا من لجان التأليف وأشياء أخرى اربأ بنفسي عن ذكرها
÷ عندما كنت احضر لقاءات خارج الوطن كان الكل يشيد بالتجربة المغربية المتمثلة في التعدد وحتى عندما زرت مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية عرضت نماذج من الكتب المدرسية على جملة من المتخصصين فأحسنوا التجربة وثمنوا مكتسبات التأليف المدرسي في المغرب والذي تعود إلى قدرة المؤلفات والمؤلفين على الخلق وحرصهم على التمايز منذ أن كان الكتاب المدرسي كتابا وحيدا وواحدا وحي لكن الغريب أن المسؤلين القطاعيين كلما اطلعوا على الرتبة المتأخرة التي يصنف فيها التعليم ببلدنا الا وهرولوا مسرعين اتخذوا ما الكتاب مشجبا يعلقون عليه عيوب استراتيجياتهم